عبد الناصر كعدان
204
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الخامس والستون في علاج الأدرة المعائية يقول الزهراوي : " حدوث هذه الأدرة من شق يعرض في الصفاق الممتد على البطن في نحو الأربيتين « 1 » من مراق البطن فينصب المعاء من ذلك الفتق إلى أحد الأنثيين ، وهذا الفتق يكون إما من شق الصفاق وإما من امتداده . ويحدث هذان النوعان من أسباب كثيرة إما ضربة أو وثبة أو صيحة أو رفع شيء ثقيل ونحو ذلك ، وعلامته إذا كان من امتداد الصفاق أن يحدث قليلا قليلا في زمن طويل ولا يحدث بغتة ويكون الورم مستويا إلى نحو العمق من قبل أن الصفاق يعصر المعاء ، وعلامته إذا كان من شق الصفاق أنه يحدث من أوله وجعا عظيما دفعة ويكون الورم مختلفا ظاهرا تحت الجلد بالقرب وذلك بخروج المعاء ومصيره إلى خارج من الصفاق ، وقد يخرج مع المعاء الثرب فتسمى هذه الأدرة معائية وثربية وقد تكون مع ريح ، وقد يجري في المعاء الزبل ويحتبس هناك فيكون معه هلاك العليل لأنه يحدث وجعا صعبا وقرقرة ولا سيما إذا عصر ، وعلاج أنواع هذه العلة بالحديد خطر فينبغي أن تحذر الوقوع فيه ، وصفة العمل أن تأمر العليل أن يرد المعاء بيده إلى داخل جوفه إن تأتى للرجوع ، ثم يستلقي على قفاه بين يديك ويرفع ساقيه ثم تمد الجلد الذي يلي الأربية إلى فوق وتشق جلدة الخصي كلها بالطول ثم تغرز في شفتي الشق صنارات على قدر ما يحتاج لفتح الشق بها ويكون الشق على قدر ما يمكن أن تخرج منه البيضة ، ثم تسلخ الصفاقات التي تحت جلدة الخصي إذا انكشف الصفاق الأبيض الصلب من كل ناحية فحينئذ فأدخل إصبعك السبابة فيما يلي البيضة فيما بين الصفاق الأبيض الذي تحت جلدة البيضة وبين الصفاق الثاني وتطلق بها الالتصاق الذي من خلف البيضة ، ثم تثني باليد اليمنى إلى داخل جلدة الخصي ، ومع هذا
--> ( 1 ) الاربية : أصلها أربوية وهي موضع طي الفخذ ، وهما أربيتان .